نعم كندا أدرجت 4 دول جديدة منهم مصر واليمن لقائمة المعالجة السريعة الـ Fast Track Policy لطلبات اللاجئين في تاريخ 4 / 5 / 2017 ولكن وصلت الصورة بالمقلوب إلى أذهان الكثير من المصريين المهتمين بموضوع الهجرة أو هكذا أوصلها البعض إليهم فظن البعض أنه بسهولة تامة سيسافر إلى دولة كندا ويقدم طلب لجوء ويُصبح بعدها كندي 🙁 الحقيقة دائمًا صادمة وهذا المقال باختصار حقيقة موضوع قرار كندا بفتح باب اللجوء السريع للمصريين واليمنيين وبالموضوع مصادر وفيديوهات هامة للمهتمين لتوضيح الطريقة الصحيحة لطلب اللجوء في كندا وليست بالصورة المزيفة التي وصلت إلى أذهان البعض.

قرار كندا بفتح باب اللجوء السريع للمصريين وما هو قانون السياسية المعجلة الـ Expedited Policy

قرار كندا بفتح باب اللجوء السريع للمصريين بين الحقيقة والوهم (2017 + المصادر)

بجانب سياسة اللجوء المعروفة منذ التسعينيات أُطلقت سياسة بشأن المعالجة العاجلة لمطالبات اللاجئين من جانب شعبة حماية اللاجئين في كندا. ولكن ما معنى المعالجة المعجلة هذه؟

بداية هناك قانون يُنظم طلبات اللجوء منذ التسعينيات تقريبًا وهو ليس قانون مستحدث هذه الأيام، ومن ضمن هذا القانون في كندا هناك ما يسمى بجلسة استماع؛ حيث يستمع فيها القاضي للشخص المطالب باللجوء عن الأسباب التي دفعته لطلب اللجوء في كندا، حتى يتمكن القاضي من تحديد أحقية الشخص في الحصول على رتبة لاجئ أو لا. ولكن بسبب بعض الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعد الدول، أضيف لهذا النظام ما يُسمى بالمعالجة العاجلة وفيها قد يتم قبول طلب بعض الأشخاص بدون جلسة استماع علمًا أن هذا لا يعني حصولك على رتبة لاجئ بمجرد تقديمك الطلب ولكن قد يأخذ طلبك مدة من 3 إلى 6 أشهر كأحد الطلبات الأخرى ضمن السياسة المعجلة.

هذه السياسة ليست جديدة كما ذكرنا وقد أضيفت بعض الدول إلى هذه السياسة من قبل كدولة سوريا والعراق، ثم أضيفت مصر واليمن وأفغانستان وبورندي إلى هذه السياسة بتاريخ 4 / 5 / 2017 على أن تبدأ هذه السياسة فعليًا مع طلبات اللاجئين من هذه الدول الأربعة المضافة حديثًا بتاريخ 1 / 6 / 2017.

هذا يعني أن سياسة حماية اللاجئين الموجودة منذ تسعينات القرن الماضي تقريبًا، أضيف لها ميزة اسمها السياسة المعجلة للتعجيل في قبول طلبات اللاجئين من الدول المحددة من قبل شعبة حماية اللاجئين في كندا، وقد أضيفت لها مصر واليمن مؤخرًا في مايو 2017.

هل هذا يعني أن أي مصري سيتقدم بطلب لجوء سيتم قبول طلبه؟

هذا أحد الأخطاء الشائعة التي فهمها البعض؛ فمن المفترض أن تكون أولا على التراب الكندي لتتمكن من تقديم طلب اللجوء، ثم أن هناك ملفًا باسمك سيتعين عليك إكماله عند طلبك للجوء في كندا، بالإضافة إلى كشف طبي وصحيفة حالة جنائية للتأكد من خلو سجلك الجنائي من أي جريمة تمنع طلب اللجوء. وهذا الملف سوف يُعرض على عضو مستقل في قسم حماية اللاجئين بالأدلة التي تُثبت حقك في طلب اللجوء والحماية من عدمه؛ فإن ثبت بالأدلة والبراهين أنك تستحق رتبة لاجئ فستحصل عليها دون جلسة استماع، وإلا سيحدد لك جلسة استماع مع قاضي ليستمع لأقوالك وبعدها تتم الموافقة أو الرفض بشكل سريع نسبيًا عن الطريقة الطبيعية.

الدليل: حقيقة تسهيل إجراءات لجوء المصريين إلى كندا في فيديو مبسط

وهذا بيان السفرة الكندية في مصر حول الأكاذيب التي نشرها البعض

ما هي الشروط الصحيحة كي تقبل كلاجئ في كندا؟

تقول Marwa Badra وهي مستشارة هجرة في شركة محاماة في كندا، أن ما تم نشره بخصوص إمكانية حصول المصريين على حق طلب اللجوء في كندا بمجرد وصولهم لها – أن هذا أمرًا ليس حقيقيًا إذ أن هناك شروطًا يجب أن تتحقق أولًا، وهذه الشروط يُمكن أن تتعرف عليها من تعريف كلمة لاجئ بالنسبة لقانون الأمم المتحدة ويمكنك زيارة الرابط التالي لتعرف تفاصيل أكثر عن طلبات اللجوء أو استشارة مستشار هجرة.

ما هو تعريف كلمة لاجئ في قانون الأمم المتحدة؟

طبقًا لاتفاقية جينيف لعام 1951 فإن تعريف اللاجئ باختصار هو:

  1. اللاجئ هو شخص موجود خارج وطنه.
  2. ولا يمكنه الرجوع إلى وطنه لأنه خائف أو مضطهد ولسبب مقنع من الأسباب التي نص عليها القانون الخاص باللاجئين مثل الاضطهاد (العرقي أو الديني أو السياسي أو الجنسي) أو بسبب الحروب أو بسبب عدم تمكن الشخص من الرجوع لبلده لأسباب معقولة في وقت تقديم الطلب مثل السوريين مثلا بسبب الحرب.
  3. لابد من تأكيد أحقية الشخص بطلب اللجوء بالأدلة والبراهين ولأسباب معقولة.

الفيديو التالي يوضح شروط اللجوء إلى كندا بشكل مفصل وجميل ويوضح بأمثلة عملية

مجموعة من الأسباب المقنعة

إذن باختصار شديد، لكي تتقدم بطلب اللجوء إلى كندا، يجب أولا أن تكون خارج وطنك وأن تكون على التراب الكندي (لا أعلم مذا يجب أن تفعل إن كنت خارج وطنك وفي دولة أخرى غير كندا)، وأن تقدم طلب اللجوء إلى الجهات المختصة في كندا وتقدم أسباب مقنعة ليتم قبول طلب اللجوء والحماية، وإلا لن تحصل على الموافقة على طلبك. وهذه أسباب مقنعة لقبول طلب اللجوء. (رابط تقديم طلبات اللجوء إلى كندا)

  • دولتك فيها حرب دائرة.
  • أنت شخص مضطهد في دولتك عرقيًا أو دينيًا أو سياسيًا.
  • المثليين المضطهدين في دولهم لهم الحق في تقديم طلب اللجوء لأن كندا تحترم تواجدهم وفقًا للقانون.
  • هناك خطر محدق بحياتك وإذا رجعت إلى دولتك ستصاب بمكروه.

مجموعة من الأسباب غير المقنعة

مثل الأسباب السابقة مقبولة لدى كندا ولكن يجب أن تُدلل على ما تقوله بأدلة عملية. وفي المقابل هناك أسباب غير مقنعة وستعجل برفض طلب اللجوء مثل:

  • أريد تحسين وضعي الاجتماعي أو المادي.
  • أريد أن أتعلم في دولة كندا.
  • أحب كندا وأريد العيش فيها.

السبب أن الأسباب السابقة غير مقبولة هو أن كندا وفرت أنظمة أخرى للهجرة الشرعية لمن لديهم هذه الأسباب ولمن يريدون العيش والعمل والدراسة في كندا، أما أن تقدم طلب لجوء بهذه الأسباب فأنت واهم لأن اللاجئ هو حالة خاصة ليست لأي حد.

كلمة حق يجب أن تُقال

أنا مهتم بموضوع الهجرة منذ فترة وسمعت للكثير من الأشخاص الذين هاجروا من قبل، وجميعهم أكدوا أنهم تعبوا حتى صنعوا أنفسهم؛ فلا تظن أخي أنه بمجرد وصولك لكندا أن الدنيا سوف تضحك لك وأنها ستكون مفروشة بالورود ولكن كن على يقين أنك ستتعب وأنه لا مجال للراحة في مثل هذه الدول.

الشخص المؤهل للهجرة فعليًا هو الشخص المضطهد بنص القرآن الكريم؛ فالله عز وجل يقول: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97)).

فإن كُنت أخي الكريم مستضعف في الأرض حقًا بأي صورة من الصور مثلا تحاول أن تصلح والدولة تضهدك أو مُنعت من أداء فرائض دينك، أو مضطهد بأي شكل من الأشكال التي أشرنا لها بالأعلى فهاجر لكي تبدأ حياتك وفق ما أراد الله.

أما إن كُنت غير مستضعف، فإني أعيذك بالله أن تعيش دور الشهيد مثل الكثير من الأشخاص الذين ينامون في بيتوهم وينتظرون أن تتغير الأحوال من حولهم لكي يفيقوا وقد نسوا أن الدول المتقدمة تقدمت بسبب اتفاق حكومتها وشعبها على قانون عادل فأقامها الله دولةً وإن كانت كافرة؛ فلولا قدّم كل شخص ما عليه من واجبات وحقوق؛ لرأينا دولنا في أحسن حال وأفضل من هذه الدول.

نصيحة أخيرة

تغيير الدولة لن يغير حياتك فبشهادة الكثير هناك أشخاصًا هاجروا لكندا ولأعظم الدول ثم عاشوا على المعونات التي تقدمها الحكومة لهم فكانوا عبئًا على المجتمع وعلى الحكومة وهؤلاء الأشخاص يجب أن يتوبوا إلى الله ويعملوا. أما الشخص الناجح فهو قادر على النجاح في أي مكان لأن النجاح الحقيقي يأتي من تغيير الشخص لنفسه وعاداته أولًا ثم تهيئة الظروف المحيطة به؛ فالناجح ناجح في مصر وناجح في كندا والفاشل سيفشل في كندا كما فشل في مصر إلا أن يغير من نفسه فينجح.

إذا استحق المقال أن تنشره فقم بنشره ليستفيد منه الأشخاص الذين وصل لهم قرار كندا بفتح اللجوء السريع للمصريين وغيرهم بشكل خاطئ.

أظهر مزيدًا من المقالات ذات الصلة
أعرض مزيدًا في من هنا وهناك

2 تعليقان

  1. Mohamed Faramawy

    13 مايو 2017 في 8:00 ص

    اشكرك على المقال.
    و أكثر شيء أعجبني ذكر المصادر.

    رد

    • صلاح سلامة

      13 مايو 2017 في 1:17 م

      العفو أخي 🙂 ذكر المصادر أمر مهم حتى لا تظن اني اخترعت الموضوع من رأسي واعتذر أني لم أجمعهم في لستة أسفل المقال ولكن فضلت أن أجعل كل مصدر كرابط على الفقرة المقصودة – بالتوفيق

      رد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *